مُمَهِّدُ النصر الملك العادل نور الدين محمود 20
(20) النصر الكبير في الرها مكنش أبدًا بالنسبة لـ"عماد الدين زنكي" ساعة راحة أو استكانة على ترانيم المجد؛ فالفارس الحقيقي ما بيعرفش يسيب سيفه من ايده، ومشواره لسه في أوله.
بعد ما انطوت صفحة إمارة الرها، ورجعت المدينة إلى الحكم الإسلامي بعد سنين طويلة من سيطرة الفرنجة عليها، كان ممكن الواحد يفتكر إن "عماد الدين زنكي" يستريح ولو ليلة، يشم فيها نسيم العزة والفتح، ويستوعب حجم الانتصار اللي حققه. لكن القادة اللي شايلين هموم الدولة على أكتافهم، وبيفكروا في مصيرها قبل راحتهم الشخصية، ما بيعرفوش الطمأنينة ولا السكون.
يا دوبك حصل الفتح، وحال الرها بدأ يستقر، حتى تحرك "زنكي" على طول، ووجّه أنظاره ناحية مدينة البيرة؛ المدينة والحصن اللي كان ليهم موقع استراتيجي مهم جداً على نهر الفرات. وكانت بتتحكم في مخاضة مهمة على الفرات، وهو مكان في النهر يمكن عبوره يا بالنسبة على الأقدام أو وهم راكبين الدواب والمركبات، عشان المية مش عميقة وقاع النهر بيكون فيها صلب ومناسب للعبور مقارنة بالأجزاء العميقة من النهر. والسيطرة على البيرة كان ليها وزن عسكري كبير، لأنها بتأثر في حركة الجيوش بين ضفتي النهر، وبتفتح طرق للتحرك بين الشرق والغرب.
وزيادة على كده، كانت البيرة مرتبطة بحسابات "جوسلين التاني"، صاحب الرها السابق، واللي كان بيحاول يحافظ على نفوذه بعد سقوط إمارته. فبعد ما فقد الرها، بقى محتاج يعتمد على المواقع التانية اللي لسه تحت سيطرة الصليبيين، ومن بينها تل باشر، عشان يواصل تحركاته، ويفضل عنده مكان يقدر ينطلق منه لاستعادة بعض نفوذه الضايعة.
"عماد الدين زنكي"، بقراءته السياسية والعسكرية، كان عارف إن الصراع ما انتهاش بسقوط الرها؛ لأن المدن والحصون اللي لسه في أيد خصومه ممكن تتحول لقواعد ينطلقوا منها من جديد. وعشان كده، كان حريص على ملاحقة فلول الصليبيين، وتأمين المناطق اللي ممكن تشكل خطر على دولته.
وفي شهر رمضان سنة 539 هـ / سنة 1145 م، تحرك "زنكي" ناحية البيرة، وضرب الحصار عليها، وضيّق الخناق على أهلها، في محاولة لإجبارهم على الاستسلام. وكانت مؤشرات الفتح الجديد بتلوح في الأفق، والحصار بيضغط على المدينة، والعيون متعلقة بأسوارها، والكل منتظر يشوف هل هتكون البيرة المحطة التالية في سلسلة انتصارات "زنكي"، ولا للأقدار رأي تاني؟
والحقيقة إن التاريخ ساعات بيكتب الدراما في اللحظات اللي بيكون فيها النصر أقرب ما يكون؛ لأن وقت ما كان "زنكي" محاصر البيرة، وجيشه بيضيّق الخناق عليها، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وظهر خطر من ناحية مكنش متوقعها. مقتل "نصير الدين چقر"، نائب "عماد الدين زنكي" في الموصل والبلاد الشرقية.
وهنا لازم نفهم إن الخبر مكنش بالنسبة لـ"زنكي" مجرد فقدان واحد من رجاله، مهما كانت مكانته؛ ده كان رجل من أهم رجاله، ومعتمد عليه في إدارة شؤون الموصل والبلاد الشرقية. وغيابه المفاجئ كان ممكن يفتح باب فتنة تهدد استقرار الدولة من الداخل، في الوقت اللي كان "زنكي" فيه مشغول في مواصلة مشروعه العسكري.
لكن إزاي انتهى الأمر إلى القتل على إيد ناس كان المفروض إنهم تحت حكم الدولة، مش بيحاربوا ضدها؟ تعالوا نرجع خطوة لورا، ونفتح كواليس الموصل، ونشوف إيه اللي كان بيتطبخ خلف أبواب الحكم.
كانت سياسة "عماد الدين زنكي" في إدارة الحكم قايمة على حسابات دقيقة؛ فهو، رغم إنه صاحب القوة الفعلية وصاحب القرار، كان بيحرص على إظهار الأمير الملك "ألب أرسلان" ابن السلطان الراحل "محمود بن محمد السلجوقي"، في واجهة الحكم. كان "عماد الدين زنكي" أتابك "ألب أرسلان" ومربيه ـ راجع الحلقات الأولى لعماد الدين زنكي ـ وبيقدّم نفسه للخلفاء، وللسلطان "مسعود"، ولأمراء الأطراف، باعتباره نائب عن الملك، وقائم على تدبير شؤون البلاد باسمه.
وكان كل ما يبعت رسالة أو يتكلم في أمر من أمور الحكم، ينسب الأمر إلى الملك، ويقول: «قال الملك كذا وكذا»، وكأنه بيؤكد باستمرار إن البلاد اللي تحت إيده هي في الأصل ملك "ألب أرسلان"، وإنه هو مجرد الأتابك اللي بيتولى إدارتها.
وكان ورا السياسة دي حساب للمستقبل؛ فـ"زنكي" كان مستني وفاة السلطان "مسعود"، عشان يقدر يجمع العساكر باسم "ألب أرسلان"، وإخراج الأموال، والمطالبة بالسلطنة رسميًا. لكن الأحداث ما مشيتش بالضرورة حسب ما كان بيخطط لها، وظهر إن أخطر التحديات أحيانًا مش بييجي من جيش واقف على أسوار مدينة، لكن من داخل الدولة نفسها، من مأمنه يأتي الخطر.
في سنة 539 هـ / سنة 1145 م، كانت الموصل مسرح لأحداث خطيرة، وكان "نصير الدين چقر" من أبرز الرجال القائمين على شؤونها. كان رجل ملتزم بواجبه تجاه الملك؛ ينزل إليه كل يوم، ويقف عنده، ويتابع أحواله، ويؤدي خدمته باحترام. لكن وجود رجل قوي، صاحب نفوذ وخبرة، مش دايمًا بيكون مقبول عند كل اللي حواليه، خصوصًا لما يكون فيه طامعين شايفين إن الطريق إلى السلطة لازم يمر فوق جثث الآخرين.
كانت المؤامرة من تدبير حاشية "ألب أرسلان"، بعيد عن حسابات السلطان "مسعود" خالص. بدأ المفسدون يوسوسوا في عقل الملك "ألب أرسلان"، ويزرعوا الشك في نفسه، ويزيّنوا له فكرة التخلص من "نصير الدين". فضلوا يزنّوا في ودنه، ويطمعوه بالأحلام الكدابة، ويصوّروا له إن قتله هو المفتاح اللي هيفتح له أبواب الحكم المطلق. كانوا بيقولوا له لو خلصت على "نصير الدين چقر"، هتملك الموصل بسهولة، ولو الموصل بقت في إيدك، هتقدر توسّع نفوذك، وتبقى صاحب الكلمة الأولى، وساعتها الأتابك "زنكي" نفسه هيعجز إنه يقف قدامك، ومش هيجتمع عليه حتى فارسين يدافعوا عنه، وساعتها تصبح صاحب المكانة الأولى في العالم الإسلامي.
وللأسف، صدّق الأمير الكلام، وانخدع بالوهم اللي رسموه له، وأقتنع إن التخلص من الرجل اللي كان بيساعد في إدارة شؤون الدولة هو أقصر طريق إلى القوة. وفي يوم، دخل "نصير الدين" الملك على عادته، ومكنش متوقع إن الزيارة اللي اعتاد يعملها كل يوم هتكون الأخيرة. أول ما دخل حتى هجم عليه عدد من رجال الحاشية، وقتلوه في لحظة غدر، بدم بارد، وقطعوا كمان رأسه ورموها إلى أصحابه خارج القصر، وهم متخيلين إن المشهد كفيل إنه يرعبهم، ويكسر إرادتهم، ويدفعهم للهرب، وتقع البلاد في حجرهم من غير مقاومة. لكن اللي حصل كان عكس حساباتهم تمامًا.
رجال "نصير الدين" وأصحاب "زنكي" في الموصل لما شافوا رأس قائدهم، اشتعل الغضب في صدورهم، وغلي الدم في عروقهم، وهجموا على اللي جوه القصر مع الملك، وقاتلوهم بشجاعة وقوة.
الملك "ألب أرسلان" وحاشيته نسيوا حاجة مهمة جداً، ودي اللي أفسدت مخططهم. دولة "عماد الدين زنكي" ما كانتش قايمة على السيف لوحده؛ كانت قايمة كمان على شبكة من الرجال اللي عندهم خبرة في إدارة البلاد، وعلى ولاء رجاله وثقتهم في نظام حكمه. والموصل نفسها كانت مليانة أصحاب رأي وتجربة، يعرفوا يتصرفوا وقت الأزمات، وما يستسلموش لمجرد إن مؤامرة نجحت في قتل واحد من كبار رجال الدولة.
وهنا يظهر بطل تاني في المشهد، بعيد عن ميادين القتال، لكنه خاض معركة من نوع مختلف؛ معركة العقل والسياسة، القاضي "تاج الدين يحيى بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري"، المعروف بـ"كمال الدين". القاضي أدرك خطورة الموقف، وعرف إن المواجهة لو استمرت من غير حسم ممكن تتحول لفتنة أكبر، تهدد الموصل كلها. فأستخدم المكر والحيلة، ودخل على الملك، واستخدم الكلام المعسول وطمنه أن خطته نجحت، وأقنعه أنه يطلع القلعة، عشان الخطوة دي هتثبت ملكه، وتخليه الآمر الناهي في البلاد. وبمجرد ما دخل الملك القلعة، اتقفلت عليه الأبواب، ولقى نفسه مسجون داخل الحصن، بعيد عن إدارة الأحداث.
وفي الوقت نفسه، قبضوا بسرعة على الغلمان والمماليك اللي شاركوا في قتل "نصير الدين"، واعدموهم، وبعت القاضي رسالة بالحمام الزاجل لـ"عماد الدين زنكي" يبلغوه باللي جرى، وأن الأمور تحت السيطرة.
ولما وصل خبر المؤامرة لـ"زنكي"، ما ترددش لحظة واحدة؛ فك الحصار عن مدينة البيرة، ولف راجع بسرعة، خايف من إن الفتنة تتسع، أو إن البلاد الشرقية تدخل في اضطراب يبقى صعب احتواؤه لو تأخر في التدخل. "زنكي"، رغم طموحه العسكري الكبير، مكنش بيحسب الأمور بمكسب المعركة وحده؛ لأنه فهم إن خسارة حصن ممكن تتعوض، لكن لو الدولة اتشقّت من جوه، فإصلاح اللي اتكسر هيكون أصعب بكتير.
وصل "زنكي" إلى الموصل، وبدأ يعيد ترتيب الأمور، واختار "زين الدين علي بن بكبكين" رجل يثق فيه، ويعتمد على خبرته في إدارة البلاد، ولّاه شؤون الموصل، اختار يتعامل مع رعيته باللين والعدل وحسن التدبير، وحرص على استعادة ثقة الناس وطمنهم. ومع الوقت، رجع الأمن والاستقرار، ورجعت البلاد لعمرانها وخيرها، والفتنة ما قدرتش تسيب أثر من اللي كان أصحابها بيتمنوه.
نرجع بقى إلى البيرة، اللي ساب "زنكي" حصارها مضطر عشان يلحق الموصل، ويعيد ترتيب الأوضاع فيها. أهل البيرة، اللي كانوا تحت ضغط الحصار، شافوا إن انسحاب "زنكي" عن أسوار المدينة ادالهم فرصة للخروج من المأزق. ومع انسحابه، تحرك "حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي"، صاحب ماردين، وبعت جيشه هناك، يلحق ياكل الكيكة وهي سخنة.
أهل البيرة افتكروا أن ده تعاون جديد بين "تمرتاش" و"زنكي"، وأن "زنكي" يخلص أموره في الموصل وراجع، فخافوا من بطشه وانتقامه بسبب المقاومة اللي عملوها ضده، فسلّموا المدينة بيضة مقشرة لـ"حسام الدين تمرتاش"، اللي كان من خصوم "زنكي" السياسيين. وده كان تحقيق هدف برده في حد ذاته، البيرة خرجت من أيد الصليبيين، لكنها ما دخلتش تحت حكم "عماد الدين زنكي"؛ لكنها انتقلت لنفوذ "تمرتاش"، وبكده خسر "زنكي" فرصة ضمها إلى دولته، رغم إنه كان هو اللي بدأ الحصار عليها. ومع ذلك، "زنكي" مكنش من النوع اللي يقف عند فرصة ضاعت؛ لأن قدامه خريطة كاملة من المدن والحصون، ومشروع أكبر من معركة واحدة.
لكن يا ترى، بعد كل اللي حصل في الرها والموصل والبيرة، كانت عيون "عماد الدين زنكي" رايحة على فين؟ الحقيقة إن عينه كانت على الشام، وعلى مدينة بعينها كان عارف إن التعامل معاها مش هيكون سهل، وإن تجاهلها ممكن يهدد أي مشروع عسكري كبير يفكر ينفذه في الغرب، دمشق.
دمشق بالنسبة لـ"زنكي" مش مجرد مدينة عربية مسلمة شاردة عن الصف؛ المشكلة، إن المدينة تعاونت قبل كده مع الصليبيين ضد "زنكي" نفسه. وحاربت مدينة بانياس، اللي كانت تابعة لنفوذ "زنكي"، وطردت حاميتها المسلمة، وسلمتها للصليبيين. "زنكي" كان عايز يواصل حربه ضد الصليبيين في المناطق الغربية من الشام، لكن إزاي يخوض حرب فاصلة ضدهم وجيشه مهدد من الخلف بوجود دمشق كقوة ممكن تتحرك ضده، أو تتعاون مع أعدائه في اللحظة اللي يكون فيها مشغول بالقتال بعيد عن قواعده؟
ومن هنا، كانت دمشق تحتل مكانة استراتيجية بالغة الأهمية؛ فموقعها المتوسط في قلب الشام، وحصانتها المعروفة، كانوا بيخلوها قاعدة مناسبة للتحركات العسكرية في غرب المنطقة. و"زنكي" كان عارف إن أي مشروع لتحرير المدن الواقعة تحت سيطرة الصليبيين لازم يسبقه تأمين ظهر الجيش، ومنع القوى اللي ممكن تعرقل تقدمه أو تتحالف مع خصومه من تهديده. وعلى أساس الحسابات دي، بدأ يفكر في التحرك ناحية دمشق، وحسم أمرها، بدل ما يسيبها مصدر قلق في ظهره.
جهّز "زنكي" جيشه، وانطلق في شهر شعبان سنة 540 هـ / يناير 1146م، على دمشق. لكن الخطة الكبيرة اللي رسمها في دماغه مكنش مقدر لها تمشي في خط مستقيم؛ لأن الأحداث كانت بتخبّي له مفاجأة جديدة، والمرة دي الخطر مجش من دمشق، ولا من جيش صليبي واقف على الطريق، لكنه جاء من مدينة كان "زنكي" فاكر إنه أحكم قبضته عليها.
وصلت أخبار خطيرة لـ"زنكي" وهو على طريق دمشق، أخبار عن مؤامرة بتتطبخ في إمارة الرها. المؤامرة كانت بتتم بالتنسيق بين بعض رؤوس الأرمن و"جوسلين التاني"، صاحب الرها السابق، وكان هدفها الأساسي التخلص من الحامية الإسلامية اللي سابها "زنكي" في المدينة، وإعادة الحكم الصليبي للرها من جديد. يعني بعد كل اللي حصل، وبعد الانتصار الكبير اللي حققه "زنكي"، وبعد ما بقت الرها تحت الحكم الإسلامي، وبعد ما عفا عن الأرمن وسابهم عايشين بأمان في بلدهم، لسه مستعدين يفتحوا أبواب الرها من جديد لـ"جوسلين" اللي كان مضطهدهم، ويساعدوه على استعادة المدينة، والله بني آدم ده أمره عجيب.
كانت معضلة كبيرة وصعبة، ياترى يكمل طريقه ناحية الهدف الكبير اللي خرج عشانه، ولا يرجع بسرعة عشان يلحق خطر ممكن يهدم جزء من الانتصار اللي حققه؟ "زنكي" ما أخدش وقت طويل في التفكير؛ فورًا غيّر مساره، واتجه ناحية الرها بسرعة، لأن ترك المؤامرة من غير تدخل كان ممكن يؤدي إلى سقوط المدينة من جديد، ويهز هيبة الدولة في وقت حساس. وبفضل الله، وبقوة حزمه، قدر يخمد الفتنة في مهدها؛ وأعدم الرؤوس المدبرة للمؤامرة، ورحّل مجموعة تانية من الأرمن المشتركين فيها، في محاولة لمنع تكرار الخيانة، وتأمين المدينة من الداخل. وعشان يطمن أكتر عمل تغيير التركيبة السكانية في الرها، بعت جاب 300 أسرة من اليهود الشرقيين وسكنهم في المدينة، وده عشان كان عايز يمنع تكرار التواطؤ الجماعي ضده؛ فوجود جماعات مختلفة داخل المدينة، وبينها عداوات تاريخية - اليهود والمسيحيين مكنوش بيطيقوا بعض- هينشغلوا في كراهيتهم لبعض عنه، ويبقى من الصعب على طرف إنه يتفق مع التاني على مؤامرة موحدة ضد الحكم.
وبمعنى أبسط، كان بيحاول يخلق توازن داخلي يمنع أي جماعة من إنها تنفرد بالمدينة أو تتفق بسهولة على طرد الحامية الإسلامية، عشان من كره الجماعة التانية فيها هتقفلها وتفشي سرها، سلطتهم على بعض يعني.
وفي كل الأحوال، كانت الرسالة واضحة: زنكي مش مستعد يسيب وراه مدينة فتحها بجهده، ويسيبها عرضة لمؤامرة ترجعه تاني في أيد خصومه. وبعد ما استقرت الأمور في الرها، رجع يفكر من جديد في مشروعه الكبير، وفي دمشق اللي كانت لسه حاضرة في حساباته.
لكن قبل ما يواصل طريقه، كان فيه عائق تاني لازم يتعامل معاه؛ عائق عسكري واقف في قلب الطرق اللي بتربط مناطق نفوذه بعضها ببعض (قلعة جعبر) الشوكة اللي في وسط الطريق.
(يتبع)
.png)
تعليقات
إرسال تعليق