المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

مُمَهِّدُ النصر الملك العادل نور الدين محمود 7

صورة
(7) سنة واحدة مرت على حكم "عماد الدين زنكي"، لكن في عالم السياسة والعسكرية كانت تسوي عقود. "عماد الدين زنكي" في ظرف سنة، بقى أمير على الموصل، وحلب، وحماة، قوة إقليمية ضخمة وبنيان مرصوص لا يُستهان بيه أبداً.  "عماد الدين زنكي" كان فاهم كويس إن القوة مش بس إنك تتوسع، القوة الحقيقية في الربط والتأمين. المدن دي كلها متفرقة، وعشان تكون إمارته آمنة وخطوط مواصلاتها وشرايينها العسكرية سالكة ومحمية، كان لازم يؤمن الطريق الواصل بينهم. في أواخر سنة 522 هـ /   1128م، تحرك "عماد الدين زنكي" بثبات وضم مدينة سنجار  في منتصف الطريق بين الموصل وحلب، وده معناه تأمين لظهره.  وأول ما سنجار استقرت تحت حكمه، حتى شاءت الأقدار إن أهل حران  بنفسهم يبعتوا له ويستنجدوا بيه عشان يضم مدينتهم لدولته. حران بعد وفاة أميرها "عز الدين مسعود بن البرسقي" بقت مكشوفة ومعرضة لهجمات الصليبيين الشرسة، ومكنش فيه حامي ولا ملاذ ليهم غير "عماد الدين زنكي". وفي سنة 523 هـ / 1129م، استجاب "عماد الدين زنكي" لدعوات أهل حران وضمها لدولته، وبكده الأوضاع استقرت وأبحرت...