مُمَهِّدُ النصر الملك العادل نور الدين محمود 4
(4) الموصل سنة 507 هـ / 1113م، بعد الفراغ والوجع اللي سابه استشهاد الأمير "مودود"، كان لازم السيف السلجوقي يفضل مرفوع. فيتولى ولاية الموصل أمير تركي من ضباط الجيش السلجوقي، اسمه "آق سنقر البرسقي"، وأصدر السلطان "محمد بن ملكشاه" أوامره الصارمة لكل الأمراء والقيادات بأن الجهاد ضد الصليبيين مش هيقف لحظة واحدة . "البرسقي" مكنش غريب عن المشهد؛ ده كان ممثل الأمير "مودود بن التونتكين" في بلاط السلطان السلجوقي "محمد بن ملكشاه" . يعني بلغة عصرنا كان بيقوم بدور السفير أو مدير المكتب السياسي وشخصية ثقة جداً للأمير "مودود" جوه القصر السلجوقي. بما إن "مودود" كان عينه على الميدان ومشغول بالمعارك والجهاد ضد الصليبيين وإدارة الموصل، فكان محتاج راجل سياسي محنك يقعد في العاصمة، ينقل أوامر السلطان ل"مودود"، ويوصل رؤية ومطالب "مودود" للسلطان، ويدير مصالحه في كواليس الحكم. عشان كده، لما اتقتل "مودود"، مكنش فيه حد أحسن من "البرسقي" فاهم كواليس ملف الموصل كويس، ومحط ثقة السلطان، عشان ...