أحمد بن طولون 29
(29) جرح خيانة "لؤلؤ" كان لسة بينزف في قلب "أحمد بن طولون"، وفي جوفه نار قايدة أحر من الجمر. بس الأمير مكنش بينكسر بسهولة، ولا بيكشف ورقه؛ كتم وجعه وأسرّ في نفسه غيظه من "لؤلؤ"، وأظهر قدام الناس والجيش إنه متهاون بأمره ومش فارق معاه. وفي نفس الوقت، أراد "ابن طولون" يستغل الوضع سياسياً؛ أظهر للعامة والخاصة إن همه الأول وغمه الكبير هو حال الخليفة "المعتمد بالله" في بغداد. الناس كلها كانت شايفة غَم الأمير، وهو بيتحسر على المهانة والتقصير اللي بيلحق بالخليفة المغلوب على أمره من إيد أخوه "الموفق"، وخوفه من إنه يقتله في أي لحظة. "ابن طولون" كان دايماً يقول للكل: أنا رقبتي فيها أيمان مؤكدة وبيعة في عنقي للخليفة، وميرضيش ديني ولا إيماني إني أغمض عيني عن مهانته. أنا لازم أخرج بجيشي لنصرته وفك أسره من تلاعب أخوه واستيلائه على الأمور بداله. بس الحقيقة في باطن "ابن طولون"، إنه واخد نصرة الخليفة دي ستار وذريعة؛ هو قاصد بخروجه بجيشه، ويلف اللفة دي كلها عشان يوصل في النهاية لحاجة واحدة، ألا وهي القبض على ا...