الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 26
(26) عين جالوت.. لعبة العقول وقسم القلوب خلاص القاهرة مابتنمش، صوت دبيب الخيول وصليل السيوف في الريدانية مالي الدنيا. السلطان المظفر "سيف الدين قطز" أتم استعداده، بس في عقله معركة تانية خالص غير اللي الناس فكراها. "قطز" كان عارف إن اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص. من أول ملوك الدولة الخوارزمية لحد أمراء الشام وفلسطين، الكل كان بيلعب خط دفاع، بمعنى أن الكل كان بيستنى التتار لما يخبط على بابه، ويقوموا يتحصنوا جوه مدينتهم وأسوار قلاعها، يستنوا الموت لما يجيلهم. المغول في الوقت ده كانوا بيعتمدوا على حرب الأعصاب. لما بيحاصروا مدينة، بيحبسوا أهلها جواها، ويقطعوا عنها الأكل والمية، ويبدأوا يرموا الجثث الموبوءة بالمنجنيق جوه السور. ده كان بيخلي الروح المعنوية تنهار والناس تستسلم من الرعب. "قطز" كان فاهم إن السور المدينة هو أول خطوة للموت. في الميدان المفتوح، خفة حركة المماليك وسرعة خيولهم بتلغي ميزة المنجنيق خالص، خروجك للميدان معناه إنك كسرت عامل الخوف، وبتقول لهم أنا مش خايف منكم، أنا اللي جاي لكم. لو "قطز" استنى في القاهرة، والمغول وصلوا ل...