الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 16
(16) نَذر الدماء بعد ما غبار المعركة هدي، والقلعة قفلت أبوابها على جثة "أيبك"، كان لازم المماليك المعزية يثبتوا رجليهم بسرعة قبل ما المركب تغرق. والحل كان في "المنصور علي"، ابن أيبك، اللي اتنصب سلطان جديد عشان يسد الفراغ ويطفي نار الفتنة اللي كانت هتاكل القاهرة. الجيش اللي كان منقسم، والناس اللي كانت مرعوبة في الشوارع، الكل رضي بالأمر الواقع عشان يتجنبوا شبح الحرب الأهلية. لكن في ركن بعيد من القصر، كانت فيه حرب من نوع تاني خالص بتتحضر. "شجر الدر" السلطانة الأسيرة، اتقادت لحد بلاط السلطان الصغير، وهناك لقت غريمتها وضرتها "أم علي" مستنياها. "أم علي" فضلت سبع سنين كاملة، شايلة في قلبها نار مبتبردش، سبع سنين من القهر والوحدة بعد ما "أيبك" سابها وهجر ابنها عشان خاطر "الست السلطانة". والنهاردة، الدنيا دارت، وبقت هي "أم السلطان" وصاحبة الكلمة العليا في الموقف. فجأة، باب البرج الأحمر في قلعة الجبل اتفتح بضربة رِجل عنيفة هزت المكان، وخرجت " شجر الدر" منه وهي بتتدفع لبره بمهانة. مكنش عليها غير قميص بيت حر...