مُمَهِّدُ النصر الملك العادل نور الدين محمود 6
(6) الهدنة مع الرها اتوقعت، والجو هدي شوية، لكن عقل "عماد الدين زنكي" لسة شغال وبيخطط، عينه دلوقتي على الجوهرة الثانية، المدينة العظيمة حلب، بلد الطفولة والذكريات والوطن الأولي. حلب والموصل، الأتنين كانوا زمان حتة واحدة تحت راية السلطان السلجوقي، يعني الوحدة بينهم حاجة منطقية، قانونية، وطبيعية جداً في عرف السياسة وقتها. ده غير إن "عماد الدين زنكي" في حلب مش غريب؛ ده ابن "قسيم الدولة آق سنقر الحاجب" القائد العادل اللي أهل حلب لسه فاكرين سيرته الطيبة، ومات شهيد وهو بيدافع عنهم ضد "تتش بن ألب أرسلان" من 34 سنة. يعني اسم "زنكي" في حلب له هيبة وذكريات تخلي القلوب تميل له. "زنكي" كان من الذكاء أنه يجهز قاعدة شعبية له في حلب تسند دخوله وضمه ليها. عشان كدة بعت رسله لحلب، دخلوا متسللين، وبدأوا يتكلموا مع الناس في المساجد، في القعدات، وفي المجتمعات ويقولوا: يا أهل حلب، مين أحق بحكمكم غير عماد الدين زنكي؟ ده اللي ارتضاه ليكم السلطان محمود، القوة الأولى في العالم. ده المجاهد الصلب اللي هيقف في وش الصليبيين. ده الحاكم العادل اللي هيرج...