مُمَهِّدُ النصر الملك العادل نور الدين محمود 10
(10) السلطان "سنجر" بعد ما حسم الأمور وحط ابن أخوه "طغرل" على كرسي السلطنة، لملم جيوشه ورجع على إقليمه في خراسان ــ شمال شرق إيران حالياً ــ والخطوة دي بالذات كانت نقطة الضعف القاتلة. مجرد ما السلطان "سنجر" أدى ظهره للعرش وسافر، موقف السلطان الشاب "طغرل" بقى مهزوز، وسال لعاب كل المنافسين والطامعين في التاج من جديد. الأمير الشاب "داوود بن محمود" ومعاه أتابكه والمتصرف في كل شؤونه "آق سنقر الأحمديلي"، قرروا إنهم مش هيسكتوا. وعشان كدة جمعوا الحشود، وجهزوا الجيوش، وقاموا بتمرد مسلح على السلطان "طغرل". وفي رمضان سنة 526 هـ / يوليو 1132م، وعلى أطراف همذان ــ غرب إيران حالياً ــ عاصمة السلطان "طغرل"، اصطدمت القوتين في معركة طاحنة، السيوف بتشتبك والنيران والرمال مغطية المشهد. لكن الغلبة والنصر في النهاية كانت للسلطان "طغرل"، وانكسر جيش "داوود بن محمود"، واستقر العرش تحت إيد "طغرل" من تاني. تفتكر "داوود" يأس؟ أبداً! لملم "داوود" جراحه وطار فوراً على بغداد ودخل على ال...