الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 21
(21) إعصار هولاكو.. عندما انكسرت أنياب الشام أول ما خلصت مأساة ميافارقين، "هولاكو"عينه راحت على ماردين - جنوب شرق تركيا - وبصراحة، قادة المغول وقفوا مذهولين قدام عظمة تصميم المدينة دي؛ قلعتها كانت عالية جدا، حصونها مبنية بطريقة تخلي أي جيش في العالم يفكر ألف مرة قبل ما يقرب. وعشان كدة لجأوا لأسلوبهم القديم المضمون؛ بعتوا رسل لـ "الملك السعيد" صاحب ماردين، ومعاهم رسالة مليانة تهديد ووعيد وخراب مستعجل لو مفكرش يسلم. لكن "الملك السعيد نجم الدين إيلغازي الأرتقي" مكنش من النوع اللي بيخاف. هو كان فاهم لعبتهم الخبيثة اللي بقوا مشهورين بيها، واللي كان فاهمها قبل الشهيد "الملك الكامل". "الملك السعيد" بص للرسل وقالهم بثبات: " كنت قد عزمت على الطاعة والحضور الى الملك، ولكن حيث انكم قد عاهدتم الاخرين، ثم قتلتموهم بعد ان اطمئنوا الى عهدكم وامانكم، فاني الآن لا أثق بكم، وأن القلعة بحمد الله تعالى مشحونة بالذخائر والأسلحة ومليئة برجال الترك وشجعان الكرد" ووضحلهم أن ماردين مش سهلة، القلعة بفضل الله مليانة ذخاير وسلاح، ومحميّة بأسود من رجال ...