الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 22
(22) إعصار ما قبل العاصفة الجو في القاهرة كان مشحون، "سيف الدين قطز" كان واقف في مركز الموقف، وعينه على تلات حاجات في وقت واحد، العرش اللي لازم يقعد عليه عشان يلم الشمل ومن بدري بيحلم بيه، والجبهة الداخلية اللي لازم تتحد، والوحش التتاري اللي جاي عليهم بريحة الموت من على حدود الشام. وفي وسط الغمة دي، يظهر ال مؤرخ والفقيه "كمال الدين بن العديم"؛ ، جاي بلهفة من عند "الملك الناصر" في الشام، بيستنجد بمصر وعساكرها. هنا الحرب ظهرت بوضوح، وكشرت عن أنيابها، وبان وشها المرعب للكل، بس في وسط العتمة دي، كان فيه نجم واحد بس بيلمع بزيادة.. "سيف الدين قطز". "قطز" بذكائه استغل اللحظة، وعمل اجتماع في القلعة. القاعة كانت مليانة أشخاص لهم هيبة؛ السلطان الصبي "المنصور علي" قاعد، وحاضر كبار أمراء المماليك وأهل الرأي والقضاة، وعلى رأسهم قاضي القضاة "بدر الدين السنجاري"، وسلطان العلماء والفقهاء اللي مبيخافش في قول الحق لومة لائم، الشيخ "العز بن عبد السلام". في الاجتماع ده "قطز" ع رض أن بيت المال (الخزانة العامة للدولة)...