الشهيد ابراهيم الرفاعي
زي النهاردة 19 أكتوبر 1973م، التاريخ بيفكرنا بواحد من أغلى أيام مصر، اليوم اللي ودعنا فيه أسد سيناء، أمير الشهداء "إبراهيم الرفاعي". بيقولوا إن أعمار الرجال لا تُقاس بعدد السنين، تُقاس بالأثر اللي سايبينه وراهم. ولو فيه رجل لخص تاريخ العسكرية المصرية في 42 سنة بس، فهو "إبراهيم الرفاعي". "ابراهيم الرفاعي" مش مجرد ضابط صاعقة، ده كان شبح بيطارد أحلام الصهاينة، والقائد اللي قدر بذكائه يعمي عيون الأقمار الصناعية الأمريكية قبل ما يزلزل الأرض تحت أقدام جنود الاحتلال. في حي العباسية بالقاهرة، وفي 27 يونيو 1931، كانت صرخة الميلاد الأولى لطفل من أسرة أصلها من بلقاس بالدقهلية. مكنش "إبراهيم" طفل عادي؛ جده كان "الأميرالاي عبد الوهاب لبيب" الراجل اللي شاف الثورة العرابية وعاصر الاحتلال الإنجليزي وعاش في قلب الجيش لحد سنة 1914. ومش بس جده، كان عنده خالين ضباط، أما أبوه كان معاون إدارة في وزارة الداخلية. كبر "إبراهيم" في بيئة الأولوية فيها للقيم الدينية والكرامة الوطنية. والتحق بالكلية الحربية سنة 1951، وأتخرج سنة 1954. تاريخ تخرجه ده سمحله...