الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 27
(27) زلزال عين جالوت.. حين انكسر الصنم ومات الطاغية فجر يوم الجمعة 25 رمضان سنة 658 هـ / سبتمبر 1260م، الشمس لسه بتمسح خيوطها على وادي عين جالوت، والندى مغطي سيوف المماليك. وفجأة السكوت شقه صوت طبول نحاسية ضخمة دوت في الجبال زي الرعد، ومعاها زلزال من صياح فلاحين الشام اللي مالين الجبال وماسكين في ايديهم الفؤوس والحجارة.. الكل بيصرخ الله أكبر، وصوتهم كان بيخبط في صدور المغول زي المطارق. "كتبغا" قائد المغول، المغرور اللي مبيعرفش يعني إيه هزيمة، بص لقى قدامه فرقة صغيرة بقيادة "بيبرس".. ضحك باستهزاء وأمر جيشه كله بالهجوم الكاسح. "بيبرس" هنا كان بيمثل دور العمر، بدأ ينسحب ببطء وهو بيضرب ويناوش، وهو بيسحبهم للكمين. التتار اندفعوا بجهل، والغباء عماهم عن الكمين المستخبي وراء التلال. وفي لحظة، ارتفعت رايات "قطز" من كل حتة، الجيش الرئيسي خرج من قلب الأرض زي الجن، وحاصروا التتار من كل جانب.. السيوف بدأت تغني لحن الموت، والدم غطى رمال الوادي. لكن خليني أسأل سؤال مهم.. إزاي ملوك التكتيك وأساتذة الكمائن زي المغول يقعوا في فخ هما أصلاً اللي مخترعينه؟ الحقيقة إ...