الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 24
(24) صناعة النصر
المشهد في بلاد الشام بعد ما وقعت في إيد المغول وحلفائهم مكنش مجرد انكسار، ده كان غمامة سودة غطت السحاب. الرعب سكن في الأبدان، والخوف بقى هو الرفيق اللي مبيفارقش حد. الناس شافت بيوتها بتتحول لكوم تراب، وأهلها بيتبادوا قدام عينيها، ملقوش قدامهم غير مصر طوق النجاة الأخير.
طوابير النازحين وهي داخلة حدود مصر شايلين وجع وألم وخوف. الخراب والدمار اللي شافوه في الشام، خنجر وانغرس في قلوبهم، وظهر في العقول يقين إن الزحف المغولي ده مش هيوقفه لا حصون ولا أسوار، ده محتاج روح وعزيمة تانية خالص. كانوا بيدوروا بلهفة على إيد قوية تلم الشمل، وعقل حكيم يقدر يفرمل الفوضى دي. الناس كانت متعطشة لقيادة بجد، تنهي خناقات الأمراء اللي ضيعت البلاد، وتوحد الكلمة اللي بقت شتات، وتعيد تنظيم الصفوف المكسورة. كانوا محتاجين حد ينفخ في رماد القلوب دي عشان تشعل نار الجهاد من تاني، حد يحسسهم إن الهلاك اللي بيطارد العالم الإسلامي كله ممكن يقف ويتكسر.
وفي الوقت اللي كان فيه العالم الاسلامي عايش في رعب، كانت مصر بتجهز على نار هادية.. كل ركن فيها، من أصغر حارة لأكبر ثكنة عسكرية، كان بيقول إن فيه مارد بيصحى، وقوة جديدة بتتشكل في صمت عشان تغير خريطة العالم وتقول للتتار لحد هنا وخلصت حكايتكم. اللي يتابع خط سير التتار، يدرك إن عينيهم مكنتش بتفارق مصر أبداً، دي كانت الجائزة الكبرى. المغول أصلهم زي الوباء، مبيخلصوش من بلد إلا ويشوفوا مين اللي عليه الدور، سياسة المغول كانت قايمة على الأكل من غير شبع، وبما إن فلسطين وقعت، فمصر كانت هي الخطوة المنطقية والوحيدة اللي عليها الدور في الطابور.
الحقيقة إن العالم الإسلامي وقتها كان عامل زي عقد وانفرط؛ الممالك اتهدت والحصون وقعت، ومبقاش فيه حاجة تقدر تقلق راحة الإمبراطورية المغولية غير قلعة واحدة صامدة هي مصر. المغول كانوا عارفين إن مصر مش مجرد بلد، دي قلب العالم اللي بيتحكم في عروق التجارة، الموقع الاستراتيجي لمصر كان يجنن أي حد عاوز يسيطر على العالم. مصر في قلب العالم القديم، هي المايسترو اللي بيتحكم في خطوط التجارة العالمية، ووقوعها في إيد المغول معناه إنهم مسكوا مفاتيح العالم حرفياً. ده غير إن احتلال مصر هو الباب المفتوح لشمال أفريقيا، والمغرب العربي وقتها كان بيمر بأصعب فتراته بعد سقوط دولة الموحدين؛ اتقسم لدويلات صغيرة ضعيفة، لا كانت هتقدر تصد ولا ترد قدام إمبراطورية غاشمة زي التتار.
بس القوة البشرية في مصر كانت قالقة المغول. مصر كان فيها طاقات ومقدرات جبارة، والأدهى من كده إنها بقت الخزان اللي استوعب كل فلول المسلمين الهاربين من جحيم التتار، وده كان قلق كبير ليهم؛ لأن الهاربين دول مش بس نازحين، دول ناس جرحهم لسه بينزف ومستنيين اللحظة اللي يثأروا فيها. المغول كان عندهم هاجس إن القوة البشرية دي مع وجود كمان العلماء والفقهاء الكبار في مصر، خلطة الجهاد الناجحة كانت كاملة الأركان في مصر؛ عندك قيادة واعية ومعدنها صلب، وعندك شعب حميته الدينية صاحية، والأهم بقى تجمع العلماء والفقهاء اللي هربوا من الموت وجابوا معاهم علمهم وقدرتهم على تحريك المشاعر. المغول كانوا قلقانين إن المقومات دي تترجم لمشروع إسلامي كبير يحرر البلاد ويطرد المحتل. حلم الهيمنة على العالم عند المغول مكنش هيكمل طول ما فيه دولة مماليك واقفة على رجليها. لدرجة إن قرار غزو مصر كان قرار سيادي من الدرجة الأولى، حتى "هولاكو" كان متردد فيه، عشان كدة اجتمع في العاصمة المنغولية بحضور الخان الأعظم وكبار مستشاري الإمبراطورية، يتناقشوا يكملوا ويغزوا مصر ولا يأجلوها.
في اللحظات دي "سيف الدين قطز" مكنش بيغمض له جفن، كان عارف ومدرك إن دولته لسه عودها طري، وبقائها في كفة والمغول في كفة تانية خالص. كان عارف إن ده الامتحان الصعب اللي ملوش إعادة، ولازم يثبت للعالم كله وللأمراء اللي بايعوه إنه فعلاً قد المسؤولية وأهل للثقة اللي شالوها له يوم ما عزلوا "المنصور علي" وقعدوه هو على العرش. "قطز" كان فاهم إن البلد لو مكنتش متوحدة داخلياً، هيقع من أول خبطة بره. وهنا بدأت عبقرية "قطز" تظهر، قدر يجمع قلوب الناس على فكرة واحدة بس وهي الجهاد وصد الغزاة. لكن "قطز" مكنش بيمشي ورا العواطف وبس، ده كان "حازم" لأبعد حد في إدارته، بيختار اللي يساعده على النصر بجد ويستبعد أي حد مش مناسب. قام عزل الوزير "ابن بنت الأعز" لأنه كان عارف ولاءه الشديد لـ "شجر الدر"، وعين مكانه "زين الدين يعقوب بن عبد الرفيع"، راجل هو واثق في ولاءه وقدراته، وحط الأمانة في أهلها وسدد الأمور صح. والذكاء السياسي بقى ظهر بجد لما جه عند قيادة الجيش؛ "قطز" ساب "فارس الدين أقطاي الصغير" في مكانه كقائد للجيش، برغم إنه من المماليك البحرية اللي كان بينه وبينهم طار بايت، لكن "قطز" شاف فيه الكفاءة، والأمانة، والصدق، وبحركته دي ضرب عصفورين بحجر، استمال المماليك البحرية اللي كانوا متوزعين في الشام وتركيا وطمنهم إن مصر مكانكم الآمن، واستفاد من خبراتهم العسكرية اللي ملهاش زي عشان يستقر الوضع في المحروسة. وعشان البلد تنضف تماماً، قبض على رؤوس الفتنة اللي حاولوا يقلبوا الناس على حكمه، وبكده هديت الأمور في مصر. "قطز" كان عنده قناعة أن الناس لو مشغلتهمش بالحق، هيشغلوك بالباطل، وعارف إن الشعب لو مكنش همه الجهاد، هيتفرغوا لخناقاتهم. بمجرد ما قعد على العرش، أمر وزيره "زين الدين" وقائد جيشه "فارس الدين" إنهم يبدأوا يجهزوا الجيش ويعدوا العدة وينظموا الصفوف.
فجأة مصر كلها بقت خلية نحل، الناس انشغلت بالاستعداد للملحمة، وده خلى الجبهة الداخلية حديد. السلطان مكنش بس بيجهز سلاح، ده كان بيقيم الشرع، بيدافع عن البلاد، بياخد باله من الرعية، وبيحمي مصالح الغلابة. وبكده استقرت الأحوال وتوحد الصف الداخلي، ودي كانت أول وأهم خطوة في مشوار النصر. في اللحظة دي "سيف الدين قطز" كان عارف إن المعركة اللي جاية محتاجة كل سلاح وكل عزيمة، عشان كدة مد خيوط الود لخصومه القدام اللي كانوا هربانين في الشام، وعلى رأسهم وأهمهم "ركن الدين بيبرس البندقداري"، أصدر قرار عفو عن كل المماليك البحرية، وأقنعهم إن الوقت ده مش وقت تصفية حسابات، دي نقطة تحديد المصير. و"بيبرس" والمماليك اللي معاه كانوا خلاص اتأكدوا إن أمراء البيت الأيوبي في الشام عاجزين تماماً عن صد ريح التتار، فكانت دعوة "قطز" ليهم هي طوق النجاة عشان يرجعوا مصر وينضموا تحت لواء واحد، وينسوا أي خلاف قديم.
"قطز" كان فاهم كويس إن كسب "بيبرس" لصف المقاومة هو المكسب الأكبر لعدة أسباب، أولاً "بيبرس" عنده كفاءة قتالية ومهارة قيادية تخوف، وحمية إسلامية بجد بتبان في عينيه وهو شايل سيفه، وجوده في أرض المعركة بيرعب أتخنها عدو. ثانياً ذكاء "بيبرس" الحاد؛ وهو ده اللي شجع "قطز" بدل ما الذكاء ده يتوجه ضده في معارك داخلية تهد الدولة، يوظفه في طحن التتار. ثالثاً ولاء المماليك البحرية ل"بيبرس" كان ولاء أعمى - هو أستاذهم من بعد مقتل أقطاي - فلو فضل "بيبرس" هربان، مفيش حد هيأمن إن المماليك اللي في مصر ينقلبوا في أي وقت، فكان الأحكم سياسياً إنه يستقطبه، يعظم قدره، ويستغل إمكانياته، وبكده يضمن استقرار النفوس ويجمع كل الطاقات للحرب الكبيرة بدل الدخول في خناقات جانبية ملهاش معنى. وفعلاً أول ما "بيبرس" دخل أرض مصر، "قطز" استقبله استقبال الملوك؛ عظّم شأنه جداً، وسكنه في دار الوزارة، وإداه إقطاع مدينة قليوب والقرى اللي حواليها، وعامله كأمير من الأمراء المقدمين، وبعدها خلاه هو اللي يمسك مقدمة الجيوش.
وبرجوع المماليك البحرية، فتح أبواب مصر كمان لكل فلول الممالك الإسلامية اللي انكسرت في الشرق؛ فدخلت جموع الخوارزمية الهربانة من الموت، ورحب بيهم "قطز" بالذراع المفتوحة، ومعاهم جموع الشام و"الملك المنصور" صاحب حماة والأكراد وغيرهم. مصر في الوقت ده بقت هي البيت الكبير اللي بيجمع جراح الأمة عشان يحولها لقوة جبارة تستعد لليوم الموعود.
"قطز" كان عارف إن التتار مبيفرقوش بين مملوك وأيوبي، وإن النار لو كلت بيت الجار هتوصل لبيته لا محالة. عشان كدة، حط توتر السنين مع الأيوبيين على جنب، وقرر يمد إيده ليهم بالوحدة، رغم إن القلوب مكنتش صافية. يعني مثلا "الناصر يوسف" أمير دمشق وحلب، من كتر كرهه للمماليك، كان بعت للتتار بعد سقوط بغداد يطلب مساعدتهم عشان يغزو مصر. ومع ذلك، "قطز" كبر عقله وسعى إنه يذوب التلج ده. كان هدفه يا إما يوحد مصر والشام في قبضة واحدة، يا إما على الأقل يضمن إن أمراء الشام ميطعنهوش في ظهره وهو بيحارب التتار.
"قطز" بعت لـ"الناصر يوسف" وقاله هكون تابع ليك، ولما حس إن "الناصر" لسه خايف وقلقان من فكرة الوحدة الكاملة أو إنه يجي مصر، قاله همدك بالجيش والمساعدة عشان نحارب التتار سوا. كان بيحاول يخلق مصلحة مشتركة تهزم الجراد اللي بياكل فيهم، حتى لو متمتش الوحدة السياسية. لكن "الناصر"، للأسف، ركب دماغه ومستجابش، واختار إنه يفضل لوحده، وكانت النتيجة المُرة اللي إحنا عارفينها، حلب وقعت، ودمشق وراها، وانتهى بيه الحال أسير في إيد التتار.
"قطز" ميأسش، وبدأ يراسل بقية أمراء الشام واحد واحد. "المنصور" صاحب حماة استجاب فوراً وجه هو وجيشه وانضموا لـ"قطز". أما "المغيث عمر" صاحب الكرك في الأردن، فده كان حكايته حكاية؛ حاول يغزو مصر مرتين قبل كدة و"قطز" هو اللي صده، فقرر المرة دي يمسك العصاية من النص ويقف محايد لا مع دول ولا مع دول. والصدمة كانت في "الأشرف الأيوبي" صاحب حمص، اللي رفض عرض "قطز" تماماً واختار الخيانة عيني عينك؛ ورمى نفسه في حضن "هولاكو" وتعاون معاه، و"هولاكو" كافئه وإداه إمارة الشام كلها بس يحكمها باسم التتار. ونفس الحكاية عملها "الملك السعيد" صاحب بانياس، اللي رفض التعاون مع "قطز" وخد جيشه وانضم لقوات التتار يساعدهم يفتحوا بلاد المسلمين.
"سيف الدين قطز" قبل ما يبدأ يشق طريقه لمواجهة المغول، كان فيه شوكة في جنبه لازم يتطمن لها، وهم الصليبيين اللي قاعدين على ساحل الشام في عكا. "قطز" كان شايل هم إن الحرب لما تقوم، الصليبيين يغدروا بيه وينضموا للمغول، وساعتها الجيش المصري هيبقى بين فكين كماشة.
عشان كدة كان لازم يأمن ضهره قبل أي حاجة، فبعت سفراؤه لعكا، في مهمة دبلوماسية خطيرة. طلب منهم يعدي بجيوشه من الأراضي اللي فارضين سطوتهم عليها، ويشتري منهم المؤن والأكل اللي الجيش يحتاجه. الصليبيين وقتها كانوا في حالة غليان ومرارة من المغول. ليه بقى ماهم كانوا سمن على عسل؟ لأن المغول غدروا بيهم وهجموا على مدينة صيدا التابعة للصليبيين ونهبوها، فمبقاش عندهم ذرة ثقة فيهم، خصوصاً وهما شايفين المذابح الجماعية اللي المغول بيعملوها في كل حتة. وعلى العكس، الصليبيين كانوا بقالهم سنين عايشين في المنطقة، اتصلوا بالحضارة الإسلامية، وألفوها، وعرفوا إن المسلم لو عاهد أوفى.
المفاجأة إن الصليبيين من كتر حقدهم على المغول، عرضوا على السلطان "قطز" مساعدة عسكرية، وإنهم يخرجوا معاه بجيوشهم عشان يحاربوا التتار سوا. لكن "قطز" شكرهم جداً بس رفض العرض ده بلباقة، هو مكنش عاوز نجدتهم، هو كان عاوز يغطي ضهره بس. "قطز" استحلفهم وطلب لا تكونوا معايا، ولا تكونوا عليا، خليكم متفرجين وبس كدة. وقدر فعلاً ياخد موافقتهم إن الجيش المصري يعدي بسلام من الأراضي الساحلية اللي تحت إيدهم، وبكده "قطز" أمّن جبهته تماماً وبقى في مأمن من ناحية الصليبيين. وبالحركة دي، قدر يجنب نفسه والمسلمين خطر الاشتباك في أكتر من جبهة في اللحظات الحرجة دي، وفضى نفسه تماماً للعصابة اللي جاية عليه من الشرق.
التتار خلاص في أرض غزة، يعني على الأبواب بالمعنى الحرفي، ومصر كانت بتمر بأزمة اقتصادية طاحنة، ومفيش رفاهية الوقت لخطط ولا تأجيل. "قطز" لقى نفسه قدام جبل من المصاريف، جيش محتاج يتجهز، تموين يكفي آلاف الجنود، جسور وقلاع وحصون لازم تترمم فوراً، ده غير تخزين أكل وشرب يكفي الشعب كله لو الحصار طال. الدولة كانت على الحديدة ومحتاجة سيولة فورية، فجمع "قطز" مجلسه الاستشاري، وجاب الأمراء والقادة، ومعاهم القوة الضاربة الحقيقية، العلماء والفقهاء، وعلى رأسهم سلطان العلماء الشيخ "العز بن عبد السلام".
"قطز" اقترح فرض ضرائب عشان يلحق يجهز الكتائب، لكن "الشيخ العز بن عبد السلام" وقف وقفة تاريخية؛ تحفظ ورفض الفتوى إلا بشرطين. قال لقطز والأمراء: "اذا طرق العدو البلاد وجب على العالم كله قتالهم، وجاز ان يؤخذ من الرعية ما يستعان به على جهازهم، بشرط ألا يبقى في بيت المال شئ من السلاح والسروج والذهب والفضة والسيوف المحلاة بالذهب، وان تبيعوا ما لكم من ممتلكات والالات، ويقتصر كل منكم على فرسه وسلاحه وتساووا في ذلك أنتم والعامة، وأما أخذ أموال العامة مع بقاء ما في أيدى قادة الجند من الأموال والآلات فلا".
قطز بنفس راضية وببساطة وافق فوراً، وبدأ بنفسه، وباع كل اللي يملكه، وأمر الوزراء والأمراء يعملوا زيه. والأمراء كلهم اطاعوا، وجابوا كل أموالهم وحلي نسائهم، لدرجة إن كل واحد فيهم حلف يمين قصاده إنه مبيملكش ولا قرش تاني يكون مخبيه. لما الأمراء عملوا كدة، الفلوس اللي اتجمعت بدأت تغطي المصاريف، فقرر "قطز" يكمل الباقي بالعدل، فرض على كل انسان في مصر - الفسطاط والعسكر والقطائع - والقاهرة، كبير أو صغير، دينار واحد، وأخد أجرة شهر واحد من الأملاك، وأخد الزكاة معجلة من الأغنياء والتجار، ومن التركات الأهلية تلت مالهم، ومن الغيطان والسواقي أجرة شهر، وكانت النتيجة أن المحصلة النهائية كانت ضخمة جداً، أكتر من 600 ألف دينار.
اللي عمله "قطز" في سماع كلام "العز بن عبد السلام"، عمل زلزال معنوي في الشارع المصري. الناس لما شافت السلطان والأمراء بيبيعوا اللي وراهم واللي قدامهم عشان البلد، هممهم وصلت السما، وبقوا بيطلعوا القرش من جيبهم وهما حاسين إنه واجب مقدس. الفتوى دي جت في وقت كانت الخلافة فيه وقعت"، قامت بدور الخلافة بالظبط، وبقت هي السلطة الروحية اللي خلت الناس تستجيب بكل حب.
"الشيخ العز" وبقية العلماء كان ليهم دور تاني مهم، فضلوا يلفوا بين الناس يحثوهم على الإنفاق، ووعظوا الحكام لحد ما الإيمان صحي في قلوبهم. الشوارع اتهزت من التكبير والهتاف، ومعسكرات التدريب اتفتحت في كل حتة، وبقى كل مسلم في مصر بيشتهي اللحظة اللي يقابل فيها التتار. دي كانت أعظم لوحة للتكامل بين السلطة (المماليك) والعلم (الشيوخ والعلماء) والشعب (العامة). الكل داب في عشق الوطن، وبقت مصر على صفيح ساخن مستعدة ومستنية تحرق أي حد يقرب منها.
(يتبع)
مروة طلعت
22 / 2 / 2026
#عايمة_في_بحر_الكتب
#الحكاواتية
#بتاعة_حواديت_تاريخ
#الصَّدُّ_الأَخِيرُ
#سيف_الدين_قطز
#عين_جالوت
المصادر:
1- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ج6 و ج7 - ابن تغري بردي.
2- قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام - أبو الفدا.
3- السلوك لمعرفة دول الملوك - المقريزي ج1.
4- بدائع الزهور في وقائع الدهور - ابن ياس.
5- مفرج الكروب في أخبار بني أيوب ج2 - ابن واصل.
6- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ممالك مصر والشام - ابن واصل.
7- سير أعلام النبلاء الطبقة 34 - الامام الذهبي.
8- حسن المحاضرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة - الإمام السيوطي.
9- الدرة الزكية في أخبار الدولة التركية - ابن أيبك الداواداري.
10- مرآة الزمان في تاريخ الأعيان جزء 8 - سبط ابن الجوزي.
11- السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت - د/ قاسم عبده قاسم.
12- السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت - علي محمد الصلابي.
13- الأيوبيون والمماليك - د/ قاسم عبده قاسم.
14- مصر في عهد بناة القاهرة - إبراهيم شعوط.
15- عصر سلاطين المماليك - أ.د/ عطية القوصي.
16- المغول وعالم الإسلام - أ.د/ صبري عبد اللطيف سليم.
17- الجواري والغلمان في مصر - نجوى كمال.
18- شجر الدر قاهرة الملوك - نور الدين خليل.
19- شجر الدر - د/ يحيى الشامي.
20- المماليك - د/ السيد الباز العريني.
21- المغول - د/ السيد الباز العريني.
22- دراسات عن المماليك في مصر - ديفيد آيالون - ترجمة علي السيد علي.
23- المغول والعالم الإسلامي من الغزو الي اعتناق الإسلام - بيتر جاكسون- ترجمة منى زهير الشايب.
الحلقة الأولى
https://www.facebook.com/share/p/1JBArrBkeQ/
الحلقة الثانية
https://www.facebook.com/share/p/1K5LgdgDeT/
الحلقة الثالثة
https://www.facebook.com/share/p/17RLfrVUPe/
الحلقة الرابعة
https://www.facebook.com/share/p/14NhEcbjNX4/
الحلقة الخامسة
https://www.facebook.com/share/p/17cfVTo4hB/
الحلقة السادسة
https://www.facebook.com/share/p/1YzExTrJaL/
الحلقة السابعة
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=859551993083872&id=100070872365801&mibextid=Nif5oz
الحلقة التامنة
https://www.facebook.com/share/p/1Cwuj2woVQ/
الحلقة التاسعة
https://www.facebook.com/share/p/17cs8aERyz/
الحلقة العاشرة
https://www.facebook.com/share/p/1H3WKXtxQb/
الحلقة الحادية عشر
https://www.facebook.com/share/p/1GdgjCgXjV/
الحلقة الثانية عشر
https://www.facebook.com/share/p/1Z7Cj9Xcx3/
الحلقة الثالثة عشر
https://www.facebook.com/share/p/1E6FgNHsdv/
الحلقة الرابعة عشر
https://www.facebook.com/share/p/18FiSSP5Gc/
الحلقة الخامسة عشر
https://www.facebook.com/share/p/1HA1x7h7hK/
الحلقة السادسة عشر
https://www.facebook.com/share/p/1Ke2w7bzR2/
الحلقة السابعة عشر
https://www.facebook.com/share/p/1HQmmEytRg/
الحلقة الثامنة عشر
https://www.facebook.com/share/p/1DhRyS2vSn/
الحلقة التاسعة عشر
https://www.facebook.com/share/p/182rZjjbno/
الحلقة العشرون
https://www.facebook.com/share/p/1DPt69Qwq5/
الحلقة الحادية والعشرون
https://www.facebook.com/share/p/1AojbHKm61/
الحلقة الثانية والعشرون
https://www.facebook.com/share/p/1DZ272iu6V/
الحلقة الثالثة والعشرون
https://www.facebook.com/share/p/1Dk8MnMv8w/
تعليقات
إرسال تعليق