الصَّدُّ الأَخِيرُ سيف الدين قطز 20
(20) ميافارقين.. القلعة اللي علّمت الملوك الكرامة بغداد لما وقعت، هزت عروش كل الحكام اللي حواليها. الرعب اللي زرعه "هولاكو" بالدبح والدم والحريق، عمل مفعول السحر؛ وبدل ما الأمراء والملوك المسلمين يجهزوا سيوفهم للحرب ورد الكرامة، جهزوا الهدايا والاعتذارات وبدأوا يتسابقوا مين يلحق يبوس إيد "هولاكو" الأول. أول واحد في طابور الذل ده، كان "بدر الدين لؤلؤ" صاحب الموصل، مش بس دخل في طاعة "هولاكو" وحمل له الأموال والكنوز، ده علق رؤوس قادة بغداد المقاومين الأبطال عنده على أسوار مدينة الموصل - راجع الحلقة اللي فاتت - وكأن الأسوار اللي كانت مفروض تحمي المسلمين، بقت فاترينة بيعرض عليها "هولاكو" قوته. وبعد ما "هولاكو" رجع لمقره في موقان بأذربيجان، راح له "بدر الدين" لحد هناك عشان يقدم فروض الولاء والطاعة، وهو شايل الدهب والكنوز. تاني واحد في طابور الذل كان أتابك فارس، هو كمان راح يبارك ويهني "هولاكو" على احتلاله بغداد، وكأن دمار عاصمة الخلافة بقى فرح لازم الكل يروح يبارك فيه. وكمان الأخوين "عز الدين كيكاوس الثاني...